أبي بكر جابر الجزائري

211

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

يأتيهم عذابنا ليلا وهم نائمون ؟ أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا أي عذابنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ؟ أي أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر اللّه ؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر اللّه إلا القوم الخاسرون . وقوله تعالى في الآية الخامسة ( 100 ) أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى . 2 - حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة . 3 - حرمة الأمن من مكر اللّه تعالى . 4 - إذا أمنت الأمة مكر اللّه تهيأت للخسران وحل بها لا محالة . 5 - وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين ، وذلك بترك ما كان سببا لهلاكهم . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 101 إلى 102 ] تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 )